النظام العام والآداب العامة

Banking-law-s

النظام العام والآداب العامة

 

المواد /136-137-30/ من القانون المدني :

المادة 136 :

" إذا كان محل الالتزام مخالفاً للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً."

المادة 137 :

" إذا لم يكن للالتزام سبب، أو كان سببه مخالفاً للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً."

المادة 30 :

" لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي عينته النصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو للآداب في سوريا."

 

المادة 198/ موجبات لبناني :

" السبب غير المباح هو الذي يخالف النظام العام والآداب وأحكام القانون الإلزامية."

 

أسباب ظهور مبدأ النظام العام :

أولاً : سبب داخلي يتمثل بتدخل الدولة في الميادين الاقتصادية والاجتماعية لحماية الضعيف وتأمين المصلحة العامة واستقرار المجتمع.

ثانياً : استبعاد تطبيق القوانين الأجنبية المناقضة للنظام العام الداخلي.

 

الأمثلة:

على الصعيد الاجتماعي : قوانين الإيجار – العمل والعمال – حماية المستهلك.

على الصعيد الاقتصادي : قوانين الرقابة على النقد وسعر الصرف والفائدة وتهريب العملة والمعادن ..

 

والهدف من تطبيق فكرة النظام العام هو : " سيادة المجتمع على الفرد وتقييد مبدأ سلطان الإرادة لصالح تطور المجتمع وحماية مؤسساته."

 

التعريف بالنظام العام وأراء الفقهاء :

من الصعب جداً الاتفاق على تعريف موحد للنظام العام ..

إذ لكل مجتمع مبادئ أساسية اجتماعية وأخلاقية وسياسية واقتصادية يأتمر بها وقد تختلف المبادئ والقيم في مجتمع عن آخر فما هو مباح في مجتمع غربي قد يكون مخالفاً للنظام العام في مجتمع شرقي ..

كما وأن النظام العام – كمبدأ وفكرة – قد يختلف من زمن إلى آخر في المجتمع الواحد.

كما جاء بالقاعدة الشرعية :

" لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان."

 

وأهم ما قرأنا حول تعريف النظام العام ما يلي :

التعريف الأول للدكتور رزق الله الأنطاكي

" هو مجموعة المبادئ الأساسية في التنظيم الاجتماعي، أو مجموعة الأسس السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تكوّن المعتقد الاجتماعي العام والتي يقوم عليها مجتمع معين في وقت معين."

 

التعريف الثاني للأستاذ عبد الهادي عباس

" تلك القواعد التي يقصد بها تحقيق مصلحة عامة اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أو أخلاقية."

 

التعريف الثالث : الصفة الوطنية للنظام العام

" النظام العام فكرة ترمي إلى حماية المجتمع الوطني والأسس الجوهرية التي يقوم عليها أياً كان الفرع القانوني الذي يستخدم فيه ومهما كانت طبيعة العلاقة القانونية المطروحة."

 

التعريف الرابع : يقصد بالنظام العام برأي مجمل الفقهاء

" مجموع القواعد القانونية التي تستهدف تحقيق مصلحة عامة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية تتعلق بنظام المجتمع الأعلى وتعلو على مصلحة الأفراد الذين عليهم جميعاً مراعاة هذه المصلحة وتحقيقها ولا يجوز لهم أن يناهضوها باتفاقات فيما بينهم حتى ولو حققت هذه الاتفاقات مصالح فردية ,وذلك لأن المصالح الفردية لا تقوم أمام المصلحة العامة."

 

مما تقدم نرى أن المؤسسة القانونية المسماة (النظام العام) تمثل المجتمع وباسمها وتحت شعارها يتم تغليب مصلحة المجتمع – أي مجتمع كان – على مصلحة الأفراد.

 

الآداب العامة في قانون العقوبات :

المادة 208 :

"  تعد وسائل للعلنية :

1_الأعمال والحركات إذا حصلت في محل عام أو مكان مباح للجمهور أو معرض للأنظار أو شاهدها بسبب خطأ الفاعل من لا دخل له بالفعل.

2_الكلام أو الصراخ سواء جهر بهما أو نقلا بالوسائل الآلية بحيث يسمعهما في كلا الحالين من لا دخل له بالفعل.

3_الكتابة والرسوم والصور اليدوية والشمسية والأفلام والشارات والتصاوير على اختلافها إذا عرضت في محل عام أو مكان مباح للجمهور أو معرض للأنظار أو بيعت أو عرضت للبيع أو وزعت على شخص أو أكثر."

 

التعرض للآداب والأخلاق العامة :

المادة 517 :

" يعاقب على التعرض للآداب العامة بإحدى الوسائل المذكورة في الفقرة الأولى من المادة 208 بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات."

 

المادة 518 :

" يعاقب على التعرض للأخلاق العامة بإحدى الوسائل المذكورة في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة اﻟ 208 بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من ثلاثين ليرة إلى ثلاثمائة ليرة."

 

المادة 519 :

" يعاقب بالعقوبات نفسها من أقدم على صنع أو تصدير أو توريد أو اقتناء كتابات أو رسوم أو صور يدوية أو شمسية أو أفلام أو إشارات أو غير ذلك من الأشياء المخلة بالحياء بقصد الاتجار بها أو توزيعها أو أعلن أو أعلم عن طريقة الحصول فيها."

 

المادة 743 :

" من على مرأى من المارة بوضع مغاير للحشمة ومن ظهر في محل عام أو مباح للعامة يمثل ذلك الوضع يعاقب بالحبس التكديري وبالغرامة من خمسة وعشرين إلى مائة ليرة

 

التعريف بالآداب العامة :

يعرف الأستاذ الشيخ مصطفى الزرقا بكتابه المدخل الفقهي العام الآداب العامة فيقول:

" مشاعر الشرف ومبادئ الاحتشام العامة والذوق العام التي تخلق إباء خلقياً يترفع عما يؤدي إلى المساس والانتقاص من الاعتداد بالكمال الخلقي الدخل بوجدان المجتمع فهي المبادئ العليا في الواقع الخلقي لمجتمع معين في وقت معين ,هي مجموعة القواعد والأحكام المتعلقة بالأخلاق والحشمة والمحاسن والمساوئ."

 

 

 

 

المحامي بيير عبد الأحد