تصفية الشركات التجارية والخبرات المحاسبية

p2

تصفية الشركات التجارية

والخبرة الحسابية

 

(دراسة قانونية مالية علمية وعملية)

 

 

إعداد وتأليف

نبيل الملاح

 

 

دمشق 2017

 

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف

الطبعة الأولى

دمشق 2017

 

موافقة وزارة الإعلام

رقم /114261/ تاريخ 15 / 3 / 2017

مقدمة

وجدت خلال عملي في مجال الخبرة المالية لدى المحاكم كخبير حسابي محلف، وتصفية شركات تجارية تم حلّها بقرار من المحكمة المختصة، عدم وضوح النصوص القانونية بل نقص في النصوص القانونية التي تتضمن الأحكام الناظمة لتصفية الشركات التجارية لدى المحاكم ودوائر التنفيذ.

ما دفعني إلى البحث والدراسة للإطلاع على القوانين وكتب الفقه القانوني المتعلقة بقضايا التجارة والشركات وتصفيتها والتطبيق القضائي لها.

ونتيجةً لذلك فقد تقدمت ببعض المقترحات للسيد وزير العدل حول الإشكاليات التي تواجه الدعاوى التجارية وتصفية الشركات، الذي أصدر قراراً بتشكيل لجنة قانونية برئاستي وعضوية عدد من القضاة المختصين وممثلين عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومصرف سورية المركزي للتدقيق في هذه الإشكاليات سواء لجهة النصوص القانونية أو تفسير هذه النصوص أو وضع التعليمات المناسبة التي تؤدي إلى سرعة البت في تنفيذ الأحكام القضائية وتذليل العقبات لدى دوائر التنفيذ.

وبعد أن أنجزت اللجنة مهمتها وقدمت المقترحات والتوصيات اللازمة رأيت من المفيد إصدار هذا الكتاب أو (الكتيب) الذي كنت قد أعددت العديد من مواضيعه منذ أن بدأت بالبحث والدراسة.

آملاً أن يكون مرجعاً دقيقاً وأميناً لجميع الأطراف المعنية بتصفية الشركات والدعاوى التجارية والخبرة الحسابية.

والله الموفق

دمشق في شباط 2017

نبيل الملاح

 

تقديم

تعرّفت على مؤلف هذا الكتاب من خلال عمله خبيراً حسابياً لدى المحاكم وتعيينه مصفياً لشركات تجارية، ولمست فيه العلم والخبرة في الأمور المالية والمحاسبية والتجارية، وكذلك في الأمور القانونية التي على ما يبدو أنه اكتسبها خلال الوظائف التي شغلها، وآخرها وزيراً لشؤون مجلس الشعب؛ منحته اطلاعاً واسعاً في المجال التشريعي والقانوني، والأهم أنني لمست فيه الموضوعية والحيادية والصدق والأمانة والإخلاص والدقة في عمله وتعامله مع جميع الأطراف في الدعاوى.

لذلك، بادرت بالتقديم لكتابه " تصفية الشركات التجارية والخبرة الحسابية".  الذي اطلعت على فصوله الستة ووجدت فيها ما يساعد مختلف الأطراف والمعنيين في تصفية الشركات التجارية التي تتم بقرار قضائي وبالخبرة الحسابية في الدعاوى التجارية.

وتميّز الكتاب باعتماده على النصوص القانونية النافذة والمراجع الفقهية الموثوقة، وتثبيت الأفكار والتوصيات اللازمة، وتمت صياغة فصوله بإيجاز واضح لا غموض فيه.

آملاً أن يكون إغناءً لمكتبتنا الوطنية القانونية والتجارية.

الأستاذ المحامي

د. سهيل عبد الكريم الرستم

 

 

الفصل الأول

 في القـانـون

سأستعرض في هذا الفصل ما جاء في القانون المدني السوري وقانون التجارة وقانون الشركات حول تصفية الشركات التجارية، وما جاء في كتب الفقه القانوني:

  • القانون المدني الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /84/ تاريخ 18 أيار 1949:

طرق انقضاء الشركة:

المادة  494 :

1- تنتهي الشركة بانقضاء الميعاد المعين لها، أو بانتهاء العمل الذي قامت من اجله.

2- فإذا انقضت المدة المعينة أو انتهى العمل ثم استمر الشركاء يقومون بعمل من نوع الأعمال التي تألفت لها الشركة، امتد العقد سنة فسنة بالشروط ذاتها.

3- ويجوز لدائن أحد الشركاء أن يعترض على هذا الامتداد ويترتب على اعتراضه وقف أثره في حقه.

المادة 495 :

1- تنتهي الشركة بهلاك جميع مالها أو جزء كبير منه بحيث لا تبقى فائدة في استمرارها.

2- وإذا كان أحد الشركاء قد تعهد بأن يقدم حصته شيئاً معيناً بالذات وهلك هذا الشيء قبل تقديمه، أصبحت الشركة منحلة في حق جميع الشركاء.

المادة 496 :

1- تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بالحجر عليه أو بإعساره أو بإفلاسه.

2- ومع ذلك يجوز الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته لو كانوا قصراً.

3- ويجوز أيضاً الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء أو حجر عليه أو أعسر أو أفلس أو انسحب وفقاً لأحكام المادة التالية، تستمر الشركة فيما بين الباقين من الشركاء، وفي هذه الحالة لا يكون لهذا الشريك أو ورثته إلا نصيبه في أموال الشركة، ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقوع الحادث الذي أدى إلى خروجه من الشركة ويدفع له نقداً.

ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق، إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة من عمليات سابقة على ذلك الحادث.

المادة 497 :

1- تنتهي الشركة بانسحاب أحد الشركاء، إذا كانت مدتها غير معينة، على أن يعلن الشريك إرادته في الانسحاب إلى سائر الشركاء قبل حصوله، وألا يكون انسحابه عن غش أو في وقت غير لائق.

2- وتنتهي أيضاً بإجماع الشركاء على حلها.

المادة 498 :

1- يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناءً على طلب أحد الشركاء، لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأي سبب آخر لا يرجع إلى الشركاء، ويقدر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ الحل.

2- ويكون باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة 499 :

1- يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء الحكم بفصل أي من الشركاء يكون وجوده في الشركة قد أثار اعتراضاً على مد أجلها أو تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره سبباً مسوغاً لحل الشركة، على أن تظل الشركة قائمة فيما بين الباقين.

2- ويجوز أيضاً لأي شريك إذا كانت الشركة معينة المدة، أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى استند في ذلك إلى أسباب معقولة، وفي هذه الحالة تنحل الشركة ما لم يتفق باقي الشركاء على استمرارها.

 

تصفية الشركة وقسمتها:

المادة500 :

تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد وعند خلوه من حكم خاص، تتبع الأحكام الآتية:

المادة 501 :

  تنتهي عند حل الشركة سلطة المديرين، أما شخصية الشركة فتبقى بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن تنتهي هذه التصفية.

المادة 502 :

1- يقوم بالتصفية عند الاقتضاء، اما جميع الشركاء، واما مصفٍ واحد أو أكثر تعينهم أغلبية الشركاء.

2- وإذا لم يتفق الشركاء على تعيين المصفي، تولت محكمة البداية المدنية تعيينه بناءً على طلب أحدهم.

3- وفي الحالات التي تكون فيها الشركة باطلة، تعين المحكمة المصفي وتحدد طريقة التصفية، بناءً على طلب كل ذي شأن.

4- وحتى يتم تعيين المصفي يعتبر المديرون بالنسبة إلى الغير في حكم المصفين.

المادة 503 :

1- ليس للمصفي أن يبدأ أعمالاً جديدة للشركة، إلا أن تكون لازمة لإتمام أعمال سابقة.

2- ويجوز له أن يبيع مال الشركة منقولاً أو عقاراً أما بالمزاد، وإما بالتراضي، ما لم ينص في قرار تعيينه على تقييد هذه السلطة.

المادة 504 :

1- تقسم أموال الشركة بين الشركاء جميعاً وذلك بعد استيفاء الدائنين لحقوقهم، وبعد استنزال المبالغ اللازمة لوفاء الديون التي لم تحل أو الديون المتنازع فيها، وبعد رد المصروفات أو القروض التي يكون أحد الشركاء قد باشرها في مصلحة الشركة.

2- ويختص كل شريك من الشركاء بمبلغ يعادل قيمة الحصة التي قدمها في رأس المال، كما هي مبينة في العقد، أو يعادل قيمة هذه الحصة وقت تسليمها إذا لم تبين قيمتها في العقد ما لم يكن الشريك قد اقتصر على تقديم عمله أو اقتصر فيما قدمه من شيء على حق المنفعة فيه أو على مجرد الانتفاع به.

3- وإذا بقي شيء بعد ذلك وجبت قسمته بين الشركاء بنسبة نصيب كل منهم في الأرباح.

4- أما إذا لم يكف صافي مال الشركة للوفاء بحصص الشركاء، فإن الخسارة توزع عليهم جميعاً بحسب النسبة المتفق عليها في توزيع الخسائر.

المادة 505 :

تتبع في قسمة الشركات القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع.

وهنا لابد من الإشارة إلى أن القانون المدني السوري كان محكماً وشاملاً في محتواه ودقيقاً في صياغته من حيث المضمون واللغة، وأنا اعتبره "القانون الأم".

 

  • قانون التجارة السوري:

في عام 2007 صدر قانوناً جديداً للتجارة في سورية برقم /33/ يتضمن الأحكام والقواعد المختصة بالأعمال التجارية التي يقوم بها أي شخص مهما كانت صفته القانونية، والأحكام التي تطبق على الأشخاص الذين اتخذوا التجارة مهنة، ونص هذا القانون على أنه إذا انتفى النص من هذا القانون فتطبق على المواد التجارية أحكام القانون المدني على أن تطبيق هذه الأحكام لا يكون إلى على نسبة اتفاقها مع المبادئ المختصة بالقانون التجاري والعرف التجاري وإذا لم يوجد نص يمكن تطبيقه فللقاضي أن يسترشد بما استقر عليه الاجتهاد القضائي وبمبادئ العدالة والانصاف والاستقامة التجارية.والذي بدأ العمل به في الأول من نيسان عام 2008.

وفي عام 2008 صدر قانوناً للشركات برقم /3/ يتضمن الأحكام والقواعد المتعلقة بالشركات، تم تعديله عام 2011 بإصدار قانون جديد للشركات بالمرسوم التشريعي رقم /29/ تاريخ 14/2/2011، رغم أن التعديلات الجارية عليه محدودة..

لذلك سأكتفي بعرض ما جاء في كتاب "الوسيط في الحقوق التجارية" للدكتور رزق الله الانطاكي بالاشتراك مع الدكتور نهاد السباعي حول تصفية الشركات:

الفصل الثاني - تصفية الشركات:

أولاً- تعريف التصفية وموضوعها:

المادة 544 :

يقضي انحلال الشركة بقسمة موجوداتها بين الشركاء بعد تأدية ما عليها من ديون. وللوصول إلى هذه النتيجة يجب المبادرة إلى تصفية الشركة. والتصفية هي " مجموع الإجراءات الضرورية لإنهاء عمليات الشركة ودفع ما عليها من ديون وتحصيل ما لها من ذمم وتحويل موجوداتها إلى نقود لامكان توزيعها على الشركاء بواسطة القسمة".

لم يرد في قانون التجارة القديم أي نص يتعلق بتصفية الشركات، وسكت القانون المدني أيضاً عن هذا الموضوع رغم أهميته. ويلاحظ أيضاً أن التشريع التجاري الفرنسي خلا من نص يتعلق بالتصفية، في حين بحث القانون المدني الفرنسي بصورة مستفيضة في انحلال الشركات وأسبابه.

المادة 545 :

وقد نتج عن فقدان النص في التشريع السوري اختلاف جوهري في الاجتهاد بين المحاكم الأجنبية والمحاكم الوطنية، إذ بينما اقتبست المحاكم الأجنبية القواعد التي طبقتها في اجراءات التصفية مما أجمع عليه الاجتهاد الغربي والفرنسي خاصةً، لم تشأ المحاكم الوطنية الخروج على القواعد التي أقرتها المجلة في بحث الأموال المشاعة، فأقرت مبادئ لا تنسجم ومقتضيات المصلحة. ويكفينا كمثال على ذلك ما أوردناه سابقاً من اقرار محكمة النقض مبدأ عدم جواز بيع مال الشركة لتوزيع ثمن المبيع بين الشركاء، لفقدان النص على جواز هذا البيع، وضرورة اللجوء في مثل هذه الحالة إلى المهايأة التي نصت عليها المجلة. وقد سد التشريع الحديث في سورية هذا النقص، فبحث القانون المدني في تصفية الشركة وقسمتها / المواد 500 إلى 505 / كما بحث قانون التجارة في الموضوع نفسه في المواد 80 إلى 87 الخاصة بشركات الأشخاص، وفي المواد 265 إلى 274 المتعلقة بشركات الأموال.

أما التشريع الأجنبي، فقد حوى معظمه نصوصاً كثيرة بحثت في كيفية تصفية الشركات وخاصةً شركات التضامن.

ثانياً- شخصية الشركات أثناء التصفية:

المادة 546 :

يؤدي انحلال الشركة، تطبيقاً للمبادئ الحقوقية العامة، إلى اضمحلال  شخصيتها الاعتبارية فتصبح ذمتها ملكاً مشاعاً بين كافة الشركاء بعد أن كانت مستقلة عن ذمة كل شريك. إلا أن الاجتهاد وجد أن تطبيق هذا المبدأ يلحق الضرر بدائني الشركة لحرمانهم من حق الضمان الخاص بهم على أموال مدينهم، وهي الشركة، ويجبرهم على مقاضاة جميع الشركاء من أجل تحصيل ديونهم. ولذلك أقر الاجتهاد مبدأ بقاء شخصية الشركة موجودة طوال تصفيتها وبسبب هذه التصفية فقط.

وقد أخذ القانون المدني وقانون التجارة بهذا المبدأ، فنصت المادة /501/ من القانون المدني على أنه "تنتهي عند حل الشركة سلطة المديرين، اما شخصية الشركة فتبقى بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن تنتهي هذه التصفية"، كما قضت المادة 80 من قانون التجارة بأنه "بعد الانحلال تبقى شخصية الشركات التجارية كأنها موجودة في المدة اللازمة للتصفية ولأجل حاجة التصفية فقط".

المادة 547 :

  ويترتب على هذا المبدأ، حسب الاجتهاد، نتائج كثيرة أهمها:

1- لدائني الشركة حق الأفضلية، بالنسبة لدائني الشركاء الشخصيين، في استيفاء ديونهم من موجودات الشركة.

2- تظل الشركة محتفظة بموطنها، أي مركزها الرئيسي، وتقام الدعاوى عليها أثناء التصفية أمام المحكمة التي يقع في دائرتها هذا المحل كما تبلغ فيه جميع الأوراق المتعلقة بالتصفية.

3- تقام الدعوى على الشركة أثناء تصفيتها بمواجهة المصفي فقط دون حاجة لإدخال جميع الشركاء.

4- لا يحق لأحد الشركاء المطالبة بدين يعود للشركة، بل يرجع هذا الحق إلى المصفي الذي له أيضاً أن يطالب الشركاء أنفسهم بدفع ما عليهم للشركة وخاصةً حصصهم النقدية فيها. على أن الاجتهاد القضائي الأخير في فرنسا منح الشركاء الحق بمقاضاة مديني الشركة إذا أهمل المصفي استعمال هذا الحق، مستنداً في ذلك إلى أن احتفاظ الشركة بشخصيتها لا يجوز أن يكون سبباً في ضياع حقوق الشركاء خصوصاً وأن هذا الاحتفاظ لم يكن إلا لحاجة التصفية فقط.

5- تعتبر حصة كل شريك، مالاً منقولاً ولو قدم للشركة عند تأسيسها عقاراً.

6- إذا توفي أحد الشركاء فلا يجوز لورثته، وحتى ولو كان أحدهم قاصراً، أن يطلبوا وضع الأختام على أموال الشركة أو القيام بإجراءات تحرير التركة، لأن في ذلك مساساً باستقلال شخصية الشركة.

7- إن وفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه، بعد إعلان التصفية، لا يكون سبباً لبطلان وكالة المصفي، لأن وكالته مستمدة من الشركة لا من الشركاء أنفسهم وشخصية الشركة مستقلة عن شخصية أفرادها.

8- يمكن للمصفي أن يقوم بعمليات بيع موجودات الشركة دون اتباع الأصول المفروضة في بيع أموال القاصرين أو المحجور عليهم فيما إذا وجد بين الشركاء من هو قاصر أو محجور عليه.

9- يجوز شهر إفلاس الشركة وهي في دور التصفية.

المادة 548 :

على أن احتفاظ الشركة بشخصيتها الاعتبارية، رغم انحلالها، لم تقره تشريعات بعض الدول ولم يقبله الاجتهاد في بعضها الآخر إلا لتسهيل أعمال التصفية ولذلك يجب أن يكون أثر هذه الشخصية منسحباً إلى الماضي ولا يتعداه إلى الأعمال المستقبلية. ومن أجل هذا نرى أن الاجتهاد لم يسمح للمصفي بالقيام بأعمال تجارية جديدة باسم الشركة لا تعلق لها بشؤون التصفية ما لم تكن هذه الأعمال لازمة لاتمام أعمال سابقة. وقد أقر المشرع السوري هذا المبدأ، إذ جاء في المادة /503/ من القانون المدني "ليس للمصفي أن يبدأ أعمالاً جديدة للشركة، إلا أن تكون لازمة لاتمام أعمال سابقة".

ثالثاً – تعيين المصفي وعزله:

المادة 549 :

يمكن تعريف المصفي بأنه الشخص الذي يتولى إدارة الشركة في فترة التصفية، أي من تاريخ انحلال الشركة حتى توزيع موجوداتها بين الشركاء بعد تسديد ديونها وتسوية حساباتها بصورة نهائية.

يقوم بأعمال التصفية مصفٍ واحد أو أكثر. وقد تنص عقود الشركات على اسم المصفي الذي يختار عادةً من الشركاء، وقد يكون مدير الشركة نفسه، أو تعين هذه العقود الأصول التي يجب اتباعها في تعيين المصفي، كأن تقضي بأن يتم تعيينه بالأغلبية النسبية أو بأغلبية الثلثين. ويعين المصفي في الشركات المغفلة في نظام الشركة الأساسي أو من قبل الهيئة العامة العادية، ما لم يجر حل الشركة قبل انقضاء المدة المحددة لها، ففي هذه الحالة تعينه الهيئة العامة غير العادية في الوقت نفسه الذي تقرر فيه حل الشركة /المادة 269 فقرة 1 تجاري/. وليس من الضروري اختيار المصفي من بين الشركاء إلا إذا نص العقد على ذلك. ويسمى المصفي الذي يعين وفقاً لنصوص عقد الشركة بالمصفي النظامي أو الاتفاقي.

المادة 550 :

وإذا لم يتضمن عقد الشركة اسم المصفي أو الأصول التي يجب اتباعها من أجل تعيينه، فللشركة حق تعيينه؛ ولكن يشترط عندئذٍ إجماع الرأي على شخصه. وقد يتعذر حصول الاجماع خصوصاً إذا كان انقضاء الشركة ناتجاً عن وقوع خلاف بين الشركاء. فإذا لم يتفق الشركاء جميعهم على شخص المصفي، أو انحلت الشركة بنتيجة حكم قضائي، فإن المصفي يعين من قبل المحكمة. ويجري التعيين عادةً في الحكم نفسه الذي يقضي بانحلال الشركة ويسمى هذا المصفي بالمصفي القضائي.

يعزل المصفي الذي جرى تعيينه من قبل الشركاء بالكيفية نفسها التي عين بها، وتطبق على عزله القواعد المطبقة في عزل مدير الشركة. أما المصفي الذي جرى تعيينه من قبل المحكمة، فحق عزله عائد لها. على أن الاجتهاد أقر للشركاء الحق في إلزام المحكمة بابدال شخص المصفي المعين من قبلها بشخص آخر يجمعون على اختياره. ويعود سبب ذلك إلى صفة الوكيل التي يتمتع بها كل من المصفي النظامي والمصفي القضائي.

رابعاً – صفة المصفي:

المادة 551 :

يعتبر المصفي وكيلاً عن الشركة، وعن الشركاء بوصفهم أعضاء فيها، فتلزم الشركة بجميع الأعمال التي يقوم بها ضمن حدود سلطته، كما يلزم بها الشركاء المتضامنون حتى بأموالهم الخاصة. وهذه الوكالة تختص بشخص المصفي، فلا يجوزله أن ينيب شخصاً آخر عنه دون إجازة الشركاء. على أن المصفي ليس وكيلاً للدائنين، وهذا ما يميزه عن وكيل التفليسة لأن التفليسة تؤلف من دائني المفلس كتلة تتمتع بشخصية يمثلها وكيل التفليسة كما يمثل المفلس بحيث لا يحق لكل دائن بمفرده أن يلاحق المفلس قضائياً من أجل دينه. أما في حالة تصفية الشركة بصورة رضائية، فإن كل دائن يحتفظ بحقه كاملاً في ملاحقة المصفي من أجل تحصيل ديونه، وله أن يعترض اعتراض الغير على حكم يصدر بمواجهة المصفي يكون ماساً بحقوقه، كما له أن يطلب شهر افلاس الشركة رغم اعلان تصفيتها.

المادة 552 :

وفي الحقيقة، فإن المصفي وإن كان لا يمثل قانوناً دائني الشركة وليس وكيلاً عنهم، إلا أنه في الواقع يدافع عن مصالحهم في دفاعه عن مصالح الشركة، خصوصاً إذا جرى تعيينه من قبل القضاء. فكثيراً ما يتقدم الدائنون منه لتثبيت ديونهم على الشركة، فيقبل يدفعها من مال الشركة إذا كانت ثابتة وغير معترض عليها دون أن يلجئهم إلى مراجعة القضاء للحصول على حكم ملزم له بالدفع. وهو لو فعل خلاف ذلك لأوقع الضرر بمصالح الشركة بتحميلها فوائد ومصاريف قضائية هي في غنى عنها، عدا عن أن تعنته يؤدي إلى عرقلة أعمال التصفية ويؤخر انتهاءها ويزيد في تكاليفها. ففي هذه الحالة يكون المصفي بمثابة الوكيل الضمني عن الدائنين وقد تنقلب هذه الصفة الضمنية إلى وكالة صريحة فيما إذا فوض المصفي من قبل الدائنين بملاحقة الشركاء لادخال ما بقي عليهم من حصص في رأسمال الشركة إلى صندوق الشركة.

المادة 553 :

ويستحق المصفي أجراً عن عمله باعتباره وكيلاً. فإذا كانت وكالته شاملة الشركة والدائنين معاً. استوفى أجوره من مال الشركة وعند عدم كفايته يحق له مطالبة الدائنين. أما إذا كانت وكالته مقتصرة على الشركة فإن حقه ينحصر في مطالبة الشركة والشركاء بأشخاصهم. وقد تحدد هذه الأجرة بصورة مقطوعة لجميع أعمال التصفية أو بمبلغ شهري أو سنوي أو بنسبة مئوية يؤخذ فيها بعين الاعتبار ما دفعه من ديون وما حصله من مديني الشركة والشركاء. وقد جرى التعامل في القضاء السوري على تعيين الاجرة بصورة مقطوعة بالنسبة لاتساع أعمال التصفية والمدة التي اقتضتها.

والمصفي مسؤول عن أخطائه وإهماله تجاه الشركة، ومسؤوليته هذه ذات صفة تعاقدية لأنها ناتجة عن عقد الوكالة، وهو مسؤول أيضاً تجاه الدائنين، ولكن مسؤوليته مستمدة من القواعد العامة التي تحكم المسؤولية غير التعاقدية إذا لم يكن وكيلاً عنهم كما رأينا.

خامساً – وظائف المصفي:

المادة 554 :

قلنا أن المصفي هو وكيل عن الشركاء للقيام بأعمال التصفية؛ فوضعه الحقوقي يشبه إذن، من هذه الناحية، وضع مدير الشركة. وقد يعهد في كثير من الأحيان إلى المدير نفسه بأمر تصفية الشركة، ولكن المدير يتمتع بالسلطة اللازمة لاستغلال المشروع الذي من أجله أسست الشركة، بينما تنحصر وظائف المصفي بتصفية أعمالها. وعندما يجري تعيين المصفي من قبل المحكمة، فإنه يعطى أوسع الصلاحيات الممكنة، وللمصفي أن يقوم بجميع الأعمال التي من شأنها الوصول إلى تصفية الشركة تصفية عادلة.

المادة 555 :

ويمكننا تلخيص وظائف المصفي بما يلي:

1- القيام بجميع الأعمال التي تهدف إلى المحافظة على موجودات الشركة، كتنظيم جرد بالموجودات ومطالبة المدير بتقديم حسابات الشركة.

  • تحصيل ما للشركة من ديون سواء عند الغير أو عند الشركاء أنفسهم ودفع ما عليها. ويلاحظ هنا الفرق بين التصفية والافلاس في أن التصفية لا تقضي بحلول أجل الديون التي على الشركة، فليس على المصفي أن يفي ديناً على الشركة لم يستحق بعد.

2- ولكي يتمكن المصفي من الوفاء بالديون المستحقة بذمة الشركة ومن القيام بسائر عمليات التصفية، يحق له بيع موجودات الشركة المنقولة وغير المنقولة، ما لم ينص قرار تعيينه على تقييد هذه السلطة. هذا، وقد منعه بنص التشريعات من حق التفرغ عن المتجر بالجملة إلا بترخيص خاص من الشركاء، فقد جاء في الفقرة الثانية من المادة 84 من قانون التجارة أنه لا يجوز للمصفين"أن يتنازلوا عن المتجر بالجملة إلا بمقتضى ترخيص خاص من الشركاء".

3- يجوز للمصفي، دون إذن خاص من الشركاء، أن يلجأ إلى التحكيم والصلح لانهاء قضية تخص الشركة.

وفي رأينا أنه يجب أن يعترف للمصفي بجميع الحقوق التي تمكنه من القيام بالأعمال التي تقتضيها التصفية ما لم يرد نص صريح يحد من سلطته بالنسبة لبعض الأعمال أو تكون هذه السلطة مقيدة في عقد الشركة أو في الحكم القاضي بتعيينه.

 سادساً – اقفال التسمية والقسمة:

المادة 556 :

  تعتبر التصفية منتهية عندما يقدم المصفي حسابه النهائي إلى الشركاء. ويفترض ذلك انتهاء جميع الأعمال اللازمة لتحويل موجودات الشركة. إلى نقود وايفاء ما عليها من ديون. ويلجأ بعد ذالك إلى قسمة موجودات الشركة بين الشركاء وفقاً لشروط العقد. أو بالنسبة لحصة كل شريك في رأسمال الشركة. وبعد أن يعطى لكل شريك مبلغاً يوازي حصته، يوزع الباقي على الشركاء وفقاً للقواعد المقررة في توزيع الأرباح التي أتينا على ذكرها.

وإذا لم تكف موجودات الشركة لتسديد حصص الشركاء النقدية، فإن ذلك يعني أن تجارة الشركة قد انتهت بالخسارة، وتوزع هذه الخسارة عندئذٍ على الشركاء حسب قواعد توزيع الخسائر. وليس من الضروري أن تجري القسمة بتحويل موجودات الشركة إلى نقود وتوزيعها على الشركاء. فقد يتفق الشركاء على توزيع موجودات الشركة عيناً بينهم؛ وهذا الاتفاق جائز وصحيح ما لم يكن ضاراً بحقوق دائني الشركة فلهم عندئذٍ حق معارضته. وإذا جرت القسمة عيناً فإنها تعتبر معلنة للحق لا منشئة له، أي أن الشريك الذي يؤول إليه مال بالقسمة يعتبر مالكاً لهذا المال من يوم انحلال الشركة وإعلان تصفيتها لا من يوم التوزيع.

وقد نصت المادة /505/ من القانون المدني على أنه " تتبع في قسمة الشركات القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع".

المادة 556 :

على أنه إذا ظهرت بعد إفقال التصفية ديون لم يطالب بها أصحابها أثناء قيام التصفية، فلا يسقط حق هؤلاء بمجرد انتهاء التصفية بل لهم أن يطالبوا بها. ولكن مطالبتهم تكون بمواجهة جميع الشركاء لا بمواجهة الشركة الممثلة بشخص المصفي لأن اقفال التصفية من شأنه زوال شخصية الشركة الاعتبارية التي لم يعتبرها القانون موجودة بعد انحلال الشركة إلا لحاجة التصفية فقط. هذا، وقد ذهب معظم التشريعات إلى تقصير مدة التقادم بخصوص الديون التي على الشركة وهي في حالة التصفية، فجعلها خمس سنوات دون تفريق بين الديون ذات الصفة المدنية والديون ذات الصفة التجارية (المادة 87 تجاري) والسبب في هذا الشذوذ عن المبدأ العام، في أمور تصفية الشركات، يرجع إلى اعتبارات عملية واقتصادية: عملية بالنسبة للشركاء كي لا يكونوا مضطرين لوفاء ديون يجهلون وجودها بعد مضي مدة طويلة من الزمن ويضطرون للرجوع من أجلها على شركائهم القدماء – وقد يتعذر ذلك بسبب تفرقهم أو اختفائهم أو اعسارهم – واقتصادية التشجيع روح الاقدام على العمل وذلك بتأمين الشركاء ضد المطالبات المتأخرة.

وحول الشركات الفعلية جاء في كتاب " الوسيط في الحقوق التجارية " ما يلي:

الفصل السابع - الشركات الفعلية:

تعريف الشركات الفعلية:

المادة 232 :

يمكن تعريف الشركات الفعلية بأنها الشركات التي لم تراع في تأسيسها القواعد المنصوص عليها في قانون التجارة.

التفريق بين الشركات الفعلية وبين الشركات التي تنشأ بصورة فعلية:

المادة 233 :

لا بد من التفريق بين الشركات الفعلية والشركات التي تنشأ بصورة فعلية، فالشركات الفعلية هي الشركات التي تظهر للوجود بصورة مادية أي بعقد خطي ينظم بين الشركاء، فيبين العقد نوع الشركة وما وقع الاتفاق عليه بين الشركاء في صدد المساهمة في تكوين رأس المال المشترك وفي توزيع الأرباح والخسائر وتصفية الشركة. أما الشركات التي تنشأ بصورة فعلية فهي التي لا ينظم بها عقد خطي، وإنما يستفاد وجودها من العمل المشترك الذي يرمي إلى اجتناء الربح. وتظهر نية الشركاء في إيجاد شركة بينهم من الأعمال المشتركة التي يقومون بها والتي لا يمكن تفسيرها إلا بوجود الشركة. وهذا ما حدا بالمشرع لأن يسمح للغير، في حال عدم وجود عقد خطي أن يثبت وجود الشركة بجميع وسائل الاثبات القانونية / المادة 56 فقرة 2 تجاري/.

وتظهر فوائد التفريق بين الشركات الفعلية والشركات التي تنشأ بصورة فعلية خاصةً بالنسبة لنوع الشركة والقواعد المتبعة في تصفيتها. فالشركات التي تنشأ بصورة فعلية تعتبر دائماً من نوع شركات التضامن، في حين أن الشركات الفعلية يعين نوعها في العقد المقرر ابطاله، فقد تكون من شركات الأشخاص كما قد تكون من شركات الأموال. هذا وإن تصفية الشركات التي تنشأ بصورة فعلية تجري دائماً وفقاً للقواعد التي نص عليها القانون المدني في المادة 788 وما يليها، في حين أن تصفية الشركات الفعلية تتم وفقاً للقواعد التي اتفق عليها الشركاء في العقد المقرر ابطاله.

الشخصية الاعتبارية للشركة الفعلية:

المادة 238 :

اتفق الاجتهاد القضائي على عدم الاعتراف للشركات الفعلية بشخصية اعتبارية، وبالتالي بذمة مستقلة عن ذمة الشركاء. وينتج عن الأخذ بها المبدأ النتائج التالية:

1- ليس لدائني الشركة حق أفضلية، بالنسبة لدائني الشركاء الشخصيين على موجودات الشركة في استيفاء ديونهم، وتوزع هذه الموجودات، قسمة غرماء، بين دائني الشركة ودائني الشركاء الشخصيين. وتطبق هذه القاعدة، لا بالنسبة لحصة الشريك في رأسمال الشركة فحسب، بل وعلى ما تكون الشركة قد كسبته من أموال أثناء وجودها أيضاً.

2- يحق لدائني الشركاء الشخصيين أن يطالبوا بعدم نفاذ تصرفات الشركة بالنسبة لهم إذا كانت هذه التصرفات قد أنقصت من حقوق مدينهم أو زادت في التزاماتهم، وذلك وفقاً للشروط المنصوص عليها في المواد 237 وما يليها من القانون المدني.

3- يحق لدائني الشركاء الشخصيين أن يعارضوا في شهر افلاس الشركة الفعلية إذ يؤدي شهر الافلاس إلى منح دائني الشركة حق أفضلية بالنسبة لدائني الشركاء الشخصيين.

تصفية الشركات الفعلية:

المادة 239 :

قلنا فيما سبق أن الشركات الفعلية هي التي لم تراع في تأسيسها جميع الأحكام التي قضى بها القانون تحت طائلة البطلان، وليس لهذا البطلان صفة النظام العام، فلا تعتبر الشركة الفعلية باطلة حكماً، بل لا بد من حكم يقضي ببطلانها. وليس هنا مجال البحث في الأشخاص الذين يحق لهم طلب بطلان الشركة الفعلية، ولكننا نكتفي بالقول أن / المادة 64/ من قانون التجارة نصت على أنه يحق لجميع "ذوي الشأن" أن يحتجوا ببطلان الشركة الناشئ عن عدم شهر وثائق تأسيسها. وعند صدور الحكم ببطلان الشركة الفعلية، لا بد من تصفية الأعمال التي قامت بها أثناء وجودها، سواء فيما يتعلق بحقوق الشركاء أنفسهم أم بالنسبة للغير.

 تصفية حقوق الشركاء:

المادة 240 :

تجري تصفية حقوق الشركاء وفقاً للقواعد التي نص عليها عقد الشركة المقرر بطلانها. وينتج عن الأخذ بهذا المبدأ تطبيق القواعد التالية:

  • إذا تعهد أحد الشركاء بأن يقدم حصته في الشركة مبلغاً من النقود ولم يقدم هذا المبلغ، لزمته فوائده القانونية من يوم استحقاقه من غير حاجة إلى مطالبة قضائية أو اعذار، وذلك دون اخلال بما قد يستحق للشركة من تعويض تكميلي عند الاقتضاء (المادة 478 مدني). وكذلك إلى أخذ أحد الشركاء أو احتجز مبلغاً من مال الشركة، لزمته فوئد هذا المبلغ من يوم أخذه واحتجازه، بدون حاجة إلى مطالبة قضائية أو اعذار، وذلك دون اخلال بما قد يستحق للشركة من تعويض تكميلي عند الاقتضاء. وإذا أمد أحد الشركاء الشركة من ماله، أو أنفق في مصلحتها شيئاً من المصروفات التافهة، عن حسن نية وتبصر، وجبت له على الشركة فوائد المبالغ التي دفعها من يوم دفعها.
  • تبقى الفوائد التي حصل عليها الشركاء من الشركة الفعلية بصورة قانونية ملكاً لهم.
  • تصفى حقوق الشركاء وفقاً لعقد الشركة الفعلية. فالدائن في الشركة، إذا انقلبت صفته إلى شريك فيها، واعتبر دينه حصةً في تكوين رأسمال الشركة، يفقد نهائياً صفته كدائن ولا يكون له الحق في استبعاد هذه الصفة بادعائه أن العقد باطل.
  • يعتبر الشركاء، عند الاقتضاء، مسؤولين بالتضامن عن الالتزامات التي قام بها أحدهم.
  • إذا تضمن عقد الشركة الفعلية نصاً يلزم أحد الشركاء بدفع تعويض إلى شركائه في حال قيامه بنشاط يلحق الضرر بالشركة أو يكون مخالفاً للغرض الذي أنشئت لتحقيقه، يقتضي تنفيذ هذا النص.
  • إذا جرى حل الشركة باجماع اراء الشركاء أو بقرار صادر عن أغلبيتهم في شركات الأشخاص، أو عن الهيئة العامة للمساهمين في الشركات المغفلة، وجرت تصفية الشركة وفقاً للعقد، قبل إعلان بطلانها، فتعتبر جميع التصرفات الجارية صحيحة.
  • تطبق نصوص عقد الشركة الفعلية المتعلقة بتعيين المصفي وبمدى صلاحياته. على أنه إذا وجدت المحكمة التي قررت البطلان أن هناك أسباباً عادلة تقضي بعدم تسمية المصفي المعين في العقد، فلما أن تنتخب عندئذٍ مصفياً آخر تختاره، إما من الشركاء أو من غيرهم.
  • إذا تضمن عقد الشركة نصاً يقضي بحق الشريك بالاحتفاظ بموجودات الشركة في حال وفاة شريكه وبدفع قيمتها إلى الورثة يعتبر هذا النص نافذاً ومرعياً.
  • يجب أن تتم تصفية الشركة الفعلية وقسمتها بالطريقة المبنية في العقد مع استبعاد الشروط المخالفة للنظام العام والشروط التي كانت سبباً في بطلان الشركة، والشروط التي فقدت قيمتها الحقوقية بسبب البطلان، كشرط التعويض على الشريك الذي ينسحب من الشركة قبل حلول أجلها، والشرط الذي يجيز للشركاء أن يطالبوا الشريك الذي يطلب البطلان بالتعويض، والشرط الذي يطالب الشريك الموصي بأن يبقى شريكاً خلال مدة معينة، والشرط الذي يقضي باخراج أحد الشركاء من الشركة عند توفر بعض الشروط.

                                                                                                                                                            يتبع الكتاب في المقال القادم .