إشكاليات تطبيق الأحام القانونية

p2

إشكاليات تطبيق الأحكام القانونية :

بتاريخ 19/4/2016 أرسلت مذكرةً إلى السيد وزير العدل، بينت له فيها أنه من خلال عملي كخبير حسابي في الدعاوى التجارية ومصفياً لشركات تجارية؛ وجدت العديد من الأمور التي تحتاج إلى معالجة سواء بتعديل بعض النصوص القانونية أو بتفسيرها أو بإصدار الاجتهادات المناسبة بها أو بوضع التعليمات اللازمة التي تؤدي إلى سرعة تنفيذ الأحكام القضائية المكتسبة الدرجة القطعية وعدم المماطلة وتذليل العقبات والروتين لدى دوائر التنفيذ.

واقترحت تكليف إدارة التشريع بتشكيل مجموعة من السادة المستشارين الذين لديهم خبرة في الدعاوى التجارية، وأبديت استعدادي للانضمام إليهم وتقديم ورقة عمل بكافة الأمور المتعلقة بأعمال تصفية الشركات التجارية والخبرة الحسابية في الدعاوى التجارية؛ التي تتطلب المعالجة، على أن ينضم إلى هذه المجموعة مدير الشركات لدى وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.

وبتاريخ 12/6/2016 صدر قرار السيد وزير العدل بتشكيل لجنة قانونية مهمتها التدقيق في الإشكاليات التي تواجه الدعاوى التجارية وتصفية الشركات.

وتقدمت لهذه اللجنة بورقة العمل التالية بالأمور المتعلقة بأعمال تصفية الشركات التجارية والخبرة الحسابية في الدعاوى التجارية التي تتطلب المعالجة

 

أولاً- الأمور المتعلقة بأعمال تصفية الشركات التجارية لدى المحاكم التجارية ودوائر التنفيذ:

  • لم يتضمن قانون أصول المحاكمات المدنية رقم /1/ لعام 2016 أحكاماً خاصة بتنفيذ القرارات القضائية الصادرة عن المحاكم التجارية بحل وتصفية الشركات وتعيين المصفين، وكذلك الأمر بالنسبة للقانون الذي سبقه، وهذا ما أدى إلى خضوع الكثير من أعمال التصفية وطلبات المصفي إلى اجتهاد رئيس التنفيذ الذي تكون بعض قراراته لا تتوافق مع غاية المشرع وتؤدي إلى إعاقة وتأخير أعمال التصفية. وهذا ما أدى إلى اختلاف الاجتهاد بين دائرة تنفيذ وأخرى أو بين رئيس تنفيذ وآخر، فعلى سبيل المثال البعض يستجيب لطلب المصفي ببيع موجودات الشركة من عقارات ومنقولات – وهذا صحيح – والبعض الآخر لا يستجيب لذلك بحجة أن طلب المصفي ليس له قوة التنفيذ.
  • يجب وضع مفهوم واضح ومحدد لدى دوائر التنفيذ بالوضع القانوني للمصفي القضائي بحيث يصبح هو "طالب التنفيذ" في الملف التنفيذي الخاص بحل وتصفية الشركة، ضمن إطار التنفيذ الجبري، وذلك اعتباراً من تاريخ شهر قرار تصفية الشركة وفقاً لما نص عليه قانون الشركات، وبالتالي فهو المسؤول الأول إن لم يكن الوحيد عن أعمال التصفية، ولا يجوز عند كل أمر أو طلب أن يتخذ رئيس التنفيذ قراراً بـ (سؤال الأطراف) أو (سماع أقوال الأطراف) أو (سؤال طالب التنفيذ) حيث أن ذلك يعني عملياً أن الملف التنفيذي أصبح (ملف دعوى بل دعاوى) مما يطيل عملية التصفية. علماً بأن المادة /27/ من قانون الشركات تلزم المصفي بتقديم حساباً ختامياً يتضمن الأعمال والإجراءات التي قام بها لإتمام عملية التصفية، ويجوز لكل ذي مصلحة الاعتراض على الحسابات أمام المحكمة، كما أجازت المادة /28/ من قانون الشركات عزل المصفي بالكيفية التي عين بها.
  • بعد صدور قانون أصول المحاكمات المدنية الجديد، فسرت رئاسة التنفيذ المدني بدمشق أن نص المادة /105/ منه تطبق على المصفي القضائي، وهذا يعني أن يقوم مصفي الشركة من غير المحامين بتوكيل محامين في الملفات التنفيذية التي تكون الشركة قيد التصفية طرفاً فيها. رغم أن نص هذه المادة هو نفسه الوارد في قانون أصول المحاكمات المدنية القديم كما جاء في المادة /104/ منه، وإن الفقرة – أ – من – 2 – من المادة /104/ التي تم إلغاؤها في القانون الجديد لا تتعلق بالمصفي القضائي الذي يمثل الشركة أمام المحاكم استناداً لما نصت عليه المادة /24/ من قانون الشركات.

إن ما ذهبت إليه رئاسة التنفيذ المدني بدمشق يتنافى مع غاية المشرع في تسريع إجراءات التقاضي وتنفيذ الأحكام القضائية، ويؤدي إلى خلل في عمل المصفي القضائي، إضافةً إلى أن الإجراءات التنفيذية المطلوبة في الملفات التنفيذية هي لأحكام قضائية مكتسبة الدرجة القطعية انتهت فيها الخصومة التي تستوجب المرافعة وما يترتب عنها.

  • إيجاد الصيغة القانونية ووضع الضوابط اللازمة لعلاقة المصفي بالمحكمة التي عينته باعتبارها المشرفة على أعماله حسب الاجتهاد القضائي.
  • إضافة نصاً إلى قانون الشركات أو قانون أصول المحاكمات المدنية بأن تفصل المحكمة المختصة (التجارية) في جميع الطلبات والأمور التي يعرضها عليها المصفي وما تتطلبه أعمال التصفية بقرارٍ له قوة القضية المقضية، وأن تصدر قراراً باعتماد نتيجة أعمال التصفية للشركة التضامنية والتوصية وتبليغه إلى دائرة التنفيذ المدني لضمه إلى الملف التنفيذي.

 

 

ثانياً- الأمور المتعلقة بقانون الشركات وتطبيقه لدى المحاكم:

  • تنص المادة /27/ من قانون الشركات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /29/ لعام 2011 على أن يقدم المصفي حساباً ختامياً للشركاء أو ميزانية نهائية للهيئة العامة حسب الحال يتضمن الأعمال والإجراءات التي قام بها لإتمام عملية التصفية ونصيب كل شريك أو مساهم في توزيع موجودات الشركة، كما نصت على أن يقوم مدقق الحسابات في الشركة بإعداد تقرير عن الحسابات التي قدمها المصفي ويعرضه - حسب الحال – على الشركاء أو الهيئة العامة للشركة لأخذ الموافقة عليه فإذا تمت الموافقة تعلن براءة ذمة المصفي وإلا جاز لكل ذي مصلحة الاعتراض على الحسابات أمام المحكمة.

إن ما ورد بهذه المادة يمكن تطبيقه على الشركات المساهمة المغفلة والمحدودة المسؤولية ويتعذر تطبيقه على الشركات التضامنية والتوصية لعدم وجود هيئة عامة لها وحيث أن حل الشركة بحكم قضائي وتعيين المصفي من قبل المحكمة المختصة يكون في حال وجود خلاف أو نزاع بين الشركاء، والتطبيق العملي يدل على عدم إمكانية جمع هؤلاء الشركاء والاتفاق معهم على أمور تتعلق بالتصفية في غالب الأحيان.

  • إن المادة /20/ من قانون الشركات نصت على أن يعين المصفي بموجب عقد الشركة أو بقرار صادر عن أغلبية الشركاء أو عن الهيئة العامة وفقاً للأصول والأغلبية المقررة لصدور قرارات الهيئة العامة للشركة فإذا لم يتم التعيين وفقاً لما سلف ذكره يتم تعيينه من قبل المحكمة التي قضت بحل الشركة، ويكون قرار المحكمة المختصة القاضي بتعيين المصفي مبرماً.

وحيث أن محكمة النقض خلصت إلى أن المحكمة عند إصدار حكمها بحل الشركة وتعيين مصفٍ لها تظل قائمة على الإشراف على تصرفات المصفي ويرجع إليها في حل جميع المنازعات التي تنشأ عن حالة التصفية ولو كانت محكمة الاستئناف (نقص رقم 4 تاريخ 6/1/1965 مجلة القانون ص197 لعام 1965).

ولإزالة الغموض فيما يتعلق بشركات التضامن والتوصية بحالة تعيين المصفي من قبل المحكمة، ولإعطاء أعمال المصفي الصيغة التنفيذية، ولتحقيق غاية المشرع في الإسراع بعملية التصفية بدلالة ما نصت عليه المادة /20/ من قانون الشركات باعتبار قرار المحكمة المختصة القاضي بتعيين المصفي مبرماً.

يمكن إضافة الفقرتين التاليتين إلى المادة /20/ من قانون الشركات رقم /29/ لعام 2011 أو إلى قانون أصول المحاكمات المدنية:

  • تفصل المحكمة التجارية البدائية في غرفة المذاكرة في جميع الطلبات والأمور التي يعرضها عليها المصفي أو رئيس التنفيذ أو ما تتطلبه أعمال التصفية، بقرارٍ له قوة القضية المقضية.
  • تُصدر المحكمة التجارية البدائية قراراً باعتماد نتيجة أعمال التصفية للشركة التضامنية والتوصية وتبلغه إلى رئاسة التنفيذ لضمه إلى الملف التنفيذي ويكون قرار المحكمة مبرماً.
  • إن قرار المحكمة التجارية البدائية بحل وتصفية الشركة وتعيين المصفي، يخضع للاستئناف والنقض باستثناء تعيين المصفي الذي يعتبر مبرماً. وهذا يستدعي إعادة النظر بصيغة القرار الذي يصدر عن المحكمة التجارية البدائية بحل وتصفية الشركة وتعيين مصفٍ لها. وإذا كانت غاية المشرع اعتبار قرار المحكمة بحل وتصفية الشركة وتعيين المصفي قراراً مبرماً، فهذا يستوجب تعديل القانون.

ثالثا- الأمور المتعلقة بقانون الشركات وتطبيقه لدى الدوائر المختصة في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك:

  • يجب التفريق في الأحكام بين شركات الأموال وشركات الأشخاص، بمعنى أن ما يجب تطبيقه على الشركات المساهمة والشركات محدودة المسؤولية ليس بالضرورة تطبيقه على شركات التضامن وشركات التوصية، مثال على ذلك ما نصت عليه الفقرة – 2 – من المادة /21/ من قانون الشركات التي أوجبت الإعلان عن تصفية الشركة وأسماء المصفين في الجريدة الرسمية وفي صحيفتين يوميتين ولمرتين – وهذا النص تطبقه الجهات المعنية على كافة أنواع الشركات – بينما لم تتضمن المادة /32/ الإعلان في الجريدة الرسمية وفي الصحف عن تسجيل وشهر شركة التضامن وشركة التوصية.
  • يجب تعديل مدة الإعلان المحددة في المادة /21/ لتصبح: (خلال مدة أقصاها سبعة أيام من تاريخ استلام المصفي لمهمته أصولاً). وذلك لأن المحكمة التجارية تصدر قرارها بحل وتصفية الشركة بفقرة حكمية واحدة، فحل الشركة يدخلها مباشرةً في طور التصفية، وهذا يعني أن حل الشركة وتصفيتها متلازمان،. وقد يتأخر تسليم المصفي مهمة التصفية بسبب الاستئناف والنقض، حيث أن المادة /20/ نصت على أن قرار المحكمة المختصة القاضي بتعيين المصفي مبرماً، وبذلك يبقى قرار حل وتصفية الشركة قابلاً للاستئناف والنقض.
  • يجب أن يتضمن قانون الشركات نصاً بمادة تصدر بموجبه التعليمات التنفيذية لأحكام القانون.

رابعاً- الأمور المتعلقة بالخبرة الحسابية في الدعاوى التجارية:

  • إن مهمة الخبير الحسابي في الدعاوى التجارية مساعدة المحكمة في الوصول إلى الحقيقة لإحقاق الحق وتحقيق العدل، وهذا يتطلب مؤهلات علمية وعملية عالية لدى الخبير وممارسة طويلة في هذا المجال تكسبه خبرات مؤكدة متراكمة ودراية بالأمور القانونية المتصلة بالقضايا التجارية والشركات والعرف التجاري، ما يجعل الخبرة القضائية اختصاصاً بحد ذاته.
  • يجب إيجاد الآليات الناجعة للتأكد من تمتع الخبير بالأمانة وخبرة عملية لا تقل عن عشر سنوات تمكنه من الدخول في جوهر موضوع الدعوى، وإلمامه الشامل والكبير للقواعد والمبادئ العلمية في مجال اختصاصه الذي يجب أن يكون شهادة جامعية في (التجارة والاقتصاد).
  • وضع الضوابط اللازمة لتطبيق المادة /402/ من قانون العقوبات تطبيقاً سليماً يتوافق مع غاية المشرع ويحقق الحصانة المطلوبة لعمل الخبير.
  • إن طبيعة عمل الخبير الحسابي في الدعاوى التجارية تختلف عن طبيعة عمل المحاسب والمحاسب القانوني، فالمحاسب أو المحاسب القانوني يتوصل إلى نتائج محددة من خلال الوثائق والبيانات والسجلات الموضوعة بين يديه دون اجتهاد أو تقدير له، بينما الخبير الحسابي في الدعاوى التجارية يحق له عدم اعتماد الوثائق والسجلات والحسابات المقدمة له واللجوء إلى آليات وسبل أخرى للتوصل إلى نتائج مقنعة ومعقولة بعد عرض حيثيات ذلك في تقريره.

كما أن عمل المحاسب القانوني في مجال تدقيق الحسابات يختلف عن عمل المحاسب القانوني في مجال إعداد الحسابات والنتائج، ففي الحالة الأولى يحق له إبداء الرأي والملاحظات وفقاً للمعايير المعتمدة في مجال تدقيق الحسابات والإفصاح والشفافية، وأما في الحالة الثانية فهو مقيد بالوثائق والسجلات المقدمة له.

وهذا ما يجب أن يصل لعلم السادة القضاة في المحاكم التجارية بكافة مستوياتها، انطلاقاً من أن الخبرة هي في الأساس (تحقيق فني) والغاية منها الوصول إلى الحقيقة ما أمكن بغض النظر عن الأمور الشكلية التي لا تؤثر في أساس الحق.

  • إن واقع الحال يتطلب من المحاكم التجارية عدم بناء أحكامها على بعض الحيثيات التي تكون من حيث النتيجة (شكلية)، فعلى سبيل المثال يوجب قانون التجارة أن تكون الدفاتر مختومة من محكمة البداية المدنية، فهل يجوز أن يتم رفض حسابات شركة تجارية بسبب عدم ختم الدفاتر من المحكمة؟ وفي المقابل هل يجوز اعتماد حسابات شركة تجارية كون دفاترها مختومة من المحكمة وحساباتها منظمة وفقاً للمعايير الدولية؟ وهذا يتطلب تعاون بين المحكمة والخبير الذي تشكل خبرته الأساس في قرار الحكم في الدعوى التجارية.

خامساً- الأمور المتعلقة بإدارة قضايا الدولة:

  • إن آليات العمل المتبعة من قبل محامو الدولة في إطار تمثيلهم للجهات العامة في الدعاوى المنظورة أمام القضاء، تؤدي إلى إطالة إجراءات التقاضي وتأخير البت بالدعاوي خلافاً لتوصيات المؤتمرات القضائية التي تؤكد على سرعة البت في القضايا وعدم المماطلة وتذليل كافة العقبات والروتين. وسأعطي مثلاً واحداً يؤكد ذلك، فهناك دعوى لشركة تجارية قيد التصفية صدر بها حكم بدائي بتاريخ 26 تموز 2015 لم تقم إدارة قضايا الدولة بصفتها ممثلةً للجهة المدعى عليها بتبلغ هذا القرار بحجة عدم توفر الاعتماد اللازم لتغطية نفقات استئنافه رغم أن الاستئناف سيكون في غير محله وفقاً لما جاء في حيثيات القرار البدائي؛ الثابتة والأكيدة، ولا يستند إلى أن مسوغ قانوني صحيح.
  • يجب التأكيد على محامي الدولة عدم تقديم دفوع ومذكرات إلا بعد الرجوع إلى الجهة العامة التي يمثلونها في الدعوى، وأن يتم ذلك بموجب مذكرات خطية متبادلة بينهما.
  • يجب أن يستند قرار إدارة قضايا الدولة باستئناف الحكم القضائي البدائي، إلى حيثيات ومعطيات مقنعة، ولا يجوز أن يتم بشكلٍ تلقائي.

سادساً- الأمور المتعلقة بالحجز الاحتياطي:

لوحظ كثير من الحالات التي يتم فيها إلقاء الحجز الاحتياطي بقرار من قاضي الأمور المستعجلة؛ رغم وجود دعوى بأصل الحق مقامة لدى محكمة الموضوع، عدم ضم قرار الحجز الاحتياطي لدعوى أصل الحق. وفي الحالات التي يتم فيها شطب دعوى أصل الحق لا يتم إلغاء قرار الحجز الاحتياطي من قبل محكمة الموضوع الناظرة بأصل الحق بسبب عدم علمها بقرار الحجز الاحتياطي؟

لذلك يجب أن يقتصر إيقاع الحجز الاحتياطي بقرار من قاضي الأمور المستعجلة على حالات محددة لا لبس فيها بالأوراق والأدلة التي تثبت ترجيح وجود الحق، كما يجب وضع الآلية القانونية لتطبيق الفقرة – ب – من المادة /317/ من قانون أصول المحاكمات التي تنص على ما يلي:

إذا لم يكن طلب الحجز مستنداً إلى حكم أو سند قابل للتنفيذ يزول أثر الحجز المقرر وفقاً للمادة السابقة إذا لم يقدم الحاجز الدعوى بأصل الحق خلال ثمانية أيام تبدأ من اليوم التالي لتاريخ تنفيذ الحكم بالحجز.

كما يجب وضع الآلية القانونية لضم قرار الحجز الاحتياطي الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة إلى ملف دعوى أصل الحق لدى محكمة الموضوع.

 

سابعاً- موضوع رد الدعوى شكلاً:

لوحظ وجود كثير من الدعاوى تستوجب الرد شكلاً لوجود مخالفة صريحة وواضحة في الطلب المتعلق بموضوع الدعوى، كدعوى تثبيت بيع حصة شريك في شركة تجارية لشخص آخر مرفوعة أمام محكمة البداية المدنية بعد أن صدر قراراً قضائياً بحل وتصفية الشركة.

وفي هذه الحالة يوجد ثلاث حيثيات تستدعي رد الدعوى شكلاً وهي:

  • يجب رفع الدعوى أمام المحكمة التجارية البدائية باعتبارها المختصة في هذه الدعوى.
  • لا يحق للشريك بيع حصته إلا بموافقة باقي الشركاء.

 

  • تدخل الشركة بمجرد حلها في طور التصفية وتبقى شخصيتها الاعتبارية قائمة طيلة المدة اللازمة للتصفية ولأجل حاجة للتصفية فقط. وهذا يعني بوضوح عدم جواز بيع أي شريك لحصته في الشركة اعتباراً من تاريخ شهر قرار تصفية الشركة.

والسؤال: في ضوء وجود هذه الحيثيات، هل يجب انتظار اكتمال الخصومة لتطبيق ما نصت عليه المادة /145/ من قانون أصول المحاكمات المدنية؟ حيث لوحظ العديد من الدعاوى تم ردها شكلاً بعد رفعها بسنة أو سنتين.

إن توضيح النصوص القانونية المتعلقة بهذا الموضوع، يؤدي إلى التسريع بإجراءات التقاضي وسرعة البت بالدعاوى.

والمدخل لذلك يكمن في أن يقوم القاضي بدراسة مذكرة الادعاء واتخاذ القرار بقبولها شكلاً أو ردها شكلاً أو إحالتها إلى المحكمة المختصة.

يقدم المصفي حساباً ثامناً- في عمل المحاكم المصرفية:

لوحظ في الدعاوى المرفوعة من قبل المصارف على المتعاملين معها الذين لم يقوموا بتسديد الأرصدة المستحقة عليهم، أن المصرف يأخذ من العميل سنداً مسحوباً من قبله لأمر المصرف كضمانة للتسهيلات والكفالات المصرفية الممنوحة له، بالإضافة إلى الرهن العقاري وغير العقاري، ويقوم بمنح تسهيلات مصرفية بالاعتمادات المستندية وفقاً لأحكام وشروط عامة وخاصة متعلقة بذلك، ويلتزم العميل بتسديد قيمة هذه الاعتمادات أصولاً.

وعندما يتأخر العميل عن تسديد الرصيد المستحق عليه، يقوم المصرف بتقديم السند المسحوب لأمره لدائرة التنفيذ لتحصيل قيمته بالكامل، رغم أن قيمة السند لا تمثل الرصيد المستحق على العميل بنتيجة التعاملات التي تمت بين المصرف والعميل، ويتم الحجز التنفيذي من قبل دوائر التنفيذ على هذا الأساس، وكذلك تتم إجراءات الحجز ومنع السفر في الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم المصرفية. وهذا الوضع يستوجب إلزام المصرف بإبراز كشوفات حسابات العميل المتعلقة بموضوع الدعوى كاملةً ليتم تدقيقها ومراجعتها من قبل الخبير الحسابي الذي تعينه المحكمة وذلك لتحديد الرصيد المستحق على العميل لقاء التسهيلات الممنوحة له والاعتمادات المستندية المفتوحة لصالحه بعد تنزيل الدفعات المسددة من قبله.

أما بالنسبة لموضوع إجراء خبرة حسابية لبيان مدى كفاية الضمان المقدم من العميل من عدمها في ضوء القيمة المقدرة من قبل خبير عقاري فهذا الأمر يجب أن يبقى من اختصاص إدارة المخاطر لدى المصرف وتقدير المحكمة المختصة. وبالتالي فإن عمل الخبرة الحسابية في الدعاوى لدى المحاكم المصرفية يجب أن ينحصر بمراجعة تدقيق كشوفات الحسابات المختلفة المتعلقة بموضوع الدعوى لتحديد الرصيد المستحق على العميل.

وفيما يتعلق بالفوائد المختلفة التي يتقاضاها المصرف، لا بد من توضيح مدى خضوع هذه الفوائد بمسمياتها المختلفة لما نصت عليه المادتين 227 و228 من القانون المدني.

وبناءً على ما دار في اجتماعات اللجنة خلال مناقشة الأمور المتعلقة بأعمال تصفية الشركات التجارية لدى المحاكم ودوائر التنفيذ والأمور المتعلقة بقانون الشركات وتطبيقه لدى المحاكم، قدمت مذكرة توضيحية بينت فيها ما يلي:

  • إن ما ورد في ورقة العمل المقدمة من قبلي، يتعلق بأعمال التصفية التي تتم من قبل المصفي القضائي الذي يتم تعيينه بقرار الحكم الذي يقضي بحل وتصفية الشركة.
  • لم يتضمن قانون الشركات، وكذلك قانون أصول المحاكمات المدنية أحكاماً تنظم العلاقة بين المصفي والمحكمة ودوائر التنفيذ.
  • جاءت الأحكام العامة الواردة في الباب الأول من قانون الشركات لكافة أنواع الشركات، ولم تميز بين شركات الأموال وشركات الأشخاص.
  • لم تتضمن الأحكام الخاصة بانحلال الشركة وتصفيتها الواردة في قانون الشركات أحكاماً ناظمة لعمل المصفي القضائي وواجباته وإجراءات الانتهاء من أعمال التصفية، والتي عرضتها في ورقة العمل لدراستها ووضع الحلول اللازمة لها، وأعرض فيما يلي رؤيتي لها وفقاً لما جاء  في فقه القانون:
  • في حال التصفية رضائياً، فإن المصفي يقوم بأعماله وفقاً لما نص عليه قانون الشركات، ومن الطبيعي أن يعمل بالتنسيق والتوافق مع الشركاء على أن يراعى مصلحة الدائنين. وفي هذه الحالة يمكن أن يقوم المصفي بتوزيع موجودات الشركة أو بعضها على الشركاء بعد أن يقوم بتسديد كافة الديون والالتزامات المستحقة والمترتبة على الشركة، وذلك في حال توافق الشركاء حول ذلك.
  • في حال التصفية قضائياً، فإن المصفي يقوم بأعماله وفقاً لما نص عليه قرار حل وتصفية الشركة وتعيينه مصفياً لها. وفي هذه الحالة من غير الممكن التنسيق والتوافق مع الشركاء أو بعضهم بسبب وجود نزاع بينهم أدى إلى خصومة شديدة في أغلب الأحيان، وهذا ما يوجب على المصفي القضائي العمل على تصفية الشركة بتسييل موجوداتها لتحديد الصافي الواجب توزيعه على الشركاء – وهذا يتوافق مع ما ورد في مجموعة السنهوري الصفحة 401 "يبيع المصفي كل موجودات الشركة عقاراً أو منقولاً لتحديد الصافي الواجب قسمته بين الشركاء وتحديد نصيب كل منهم".

ج – إن مفهوم حل الشركة وتصفيتها يؤكد على إذابة شخصيتها الاعتبارية بشكلٍ كامل وإنهاء كافة العلاقات والتشابكات القائمة بين الشركاء ضمن إطار الشركة، وغالباً ما تكون عقارات الشركة غير قابلة للقسمة حسب أنصبة الشركاء.

د – التأكيد على ما خلصت إليه محكمة النقض بأن المحكمة عند إصدار حكمها بحل الشركة وتعيين مصفٍ لها تظل قائمة على الإشراف على تصرفات المصفي ويرجع إليها في حل جميع المنازعات التي تنشأ عن حالة التصفية.

هـ - ريثما يتم تعديل قانون الشركات وأصول المحاكمات المدنية، يمكن إصدار بلاغ يتضمن تفسيراً واضحاً لما جاء في هذين القانونين حول تصفية الشركات التجارية وتعيين المصفي وفقاً لقصد وغاية المشرع كالتالي:

  • يدخل قرار حل وتصفية الشركة التجارية ضمن إطار الأحكام المتعلقة بالتنفيذ الجبري، ويعتبر هذا القرار سنداً تنفيذياً لطلبات المصفي، وبمجرد استلام المصفي لمهمته بالملف التنفيذي يحل محل طالب التنفيذ (الجهة المدعية) ويصبح هو طالب التنفيذ في الملف التنفيذي باعتباره هو الذي يمثل الشركة ويدير أعمالها بقصد التصفية.
  • يحق للمصفي القضائي بيع موجودات الشركة من عقارات ومنقولات بالمزاد العلني عن طريق دائرة التنفيذ في حال تعذر التوافق مع الشركاء على بيعها بالممارسة.
  • تتم الإجراءات التنفيذية اللازمة لتصفية الشركات التجارية بالشكل الذي يؤدي إلى سرعة إتمامها وعدم فسح المجال لإعاقتها.
  • ختامياً وتقريراً عن الأعمال والإجراءات التي قام بها لإتمام عملية التصفية إلى المحكمة التي عينته لعرضها على الشركاء والبت بها في ضوء الاعتراضات المقدمة للمحكمة. وفي حال امتدت التصفية لأكثر من عام يجب على المصفي تقديم تقارير دورية عن أعمال التصفية يبرزها في الملف التنفيذي بعد عرضها على رئيس المحكمة.

و- ضرورة تعديل مدة الإعلان المحددة في المادة /21/ من قانون الشركات لتصبح: (خلال مدة أقصاها سبعة أيام من تاريخ استلام المصفي لمهمته أصولاً) فالمصفي القضائي يستلم مهمته عن طريق دائرة التنفيذ بعد أن يكتسب قرار حل وتصفية الشركة الدرجة القطعية، وقد يستغرق ذلك عدة سنوات..

 

 

توصيات

أقرت اللجنة القانونية المشكلة بقرار السيد وزير العدل رقم /2720/ل/ تاريخ 12/6/2016 التوصيات التالية حول ما ورد بورقة العمل والإشكاليات التي تعترض تصفية الشركات لدى المحاكم ودوائر التنفيذ وعلاقة المصفي بالمحكمة ورئاسة التنفيذ وصلاحيات المصفي:

  • ضرورة الفصل بين شركات الأموال وشكات الأشخاص في الأحكام العامة الواردة في قانون الشركات، وخاصةً ما يتعلق بانحلال الشركة وتصفيتها، على أن يكون التعديل المطلوب منطلقاً مما جاء في الفقه القانوني المتعلق بذلك والقانون المقارن.
  • ضرورة إحداث دوائر خاصة بالأحكام التجارية والمصرفية وتصفية الشركات وتكون قرارات رئيس التنفيذ خاضعة للاستئناف أمام محاكم الاستئناف التجارية والمصرفية كل حسب اختصاصها.
  • ترى اللجنة أن نص الفقرة (ب) من المادة /281/ من قانون أصول المحاكمات المدنية لا ينسحب على المصفي القضائي أمام دوائر التنفيذ، أما في دعاوى الموضوع المبتدئة فيتوجب على المصفي توكيل محامي.
  • تأييد ما ورد في الفقرتين /أ و ب/ من رابعاً من ورقة العمل حول مؤهلات الخبير الحسابي في الدعاوى التجارية:
  • إن مهمة الخبير الحسابي في الدعاوى التجارية مساعدة المحكمة في الوصول إلى الحقيقة لإحقاق الحق وتحقيق العدل، وهذا يتطلب مؤهلات علمية وعملية عالية لدى الخبير وممارسة طويلة في هذا المجال تكسبه خبرات مؤكدة متراكمة ودراية بالأمور القانونية المتصلة بالقضايا التجارية والشركات والعرف التجاري، مما يجعل الخبرة القضائية اختصاصاً بحد ذاته.
  • يجب إيجاد الآليات الناجعة للتأكد من تمتع الخبير بالأمانة وخبرة عملية لا تقل عن عشر سنوات تمكنه من الدخول في جوهر موضوع الدعوى، وإلمامه الشامل والكبير للقواعد والمبادئ العلمية في مجال اختصاصه الذي يجب أن يكون شهادة جامعية في (التجارة والاقتصاد).
  • توصي اللجنة بالتأكيد على التعاميم الصادرة بالإسراع بإجراءات تبلغ إدارة قضايا الدولة القرارات القضائية وما يتصل بالدعاوى.
  • بالنسبة لما ورد في الفقرة – ب- من خامساً من ورقة العمل، فإن اللجنة ترى وجوب إطلاق يد محامي الدولة فيما يتعلق بالدفوع الشكلية والرجوع إلى الجهة العامة فيما يتعلق بالدفوع لجهة الموضوع.
  • التأكيد على تبليغ قرار الحجز الاحتياطي الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة من قبل ديوان المحكمة بعد استخراجه وإلزام الحاجز بإسلاف الطابع القانوني.
  • حول ما ورد في /سابعاً/ من ورقة العمل فيما يتعلق بموضوع رد الدعوى شكلاً، أكدت اللجنة على فرض القاضي رقابته على التبليغ والإسراع به، بعد أن بين السادة القضاة أنه لا يمكن رد الدعوى شكلاً قبل الشروع بالمحاكمة وتبليغ الأطراف.
  • إقتراح تعديل المادة /20/ من قانون الشركات ليكون شهر قرار تصفية الشركة وقرار تعيين المصفيين خلال مدة سبعة أيام تسري من اليوم التالي لتبلغهم هذا القرار.
  • وجوب تحديد مفهوم ومعاير الإنقاص الوارد في الفقرة /2/ من المادة /23/ من قانون الشركات.
  • حول الحكم الصادر بحل وتصفية الشركة وتعيين المصفي، تم إقرار التوصية التالية: حيث أن الحكم الصادر بتعيين المصفي يصدر مبرماً، وحيث أن قرار المحكمة بحل الشركة وتصفيتها وتعيين المصفي يصدر بقرار واحد لا يتجزأ، مما يستوجب تعديل القانون لجهة اعتبار قرار المحكمة بحل وتصفية الشركة وتعيين المصفي قرار مبرماً أم قابلاً للطعن؟ وفقاً لغاية المشرع.
  • إضافة الفقرات التالية إلى المادة /24/ من قانون الشركات:

11- لا يقبل المصفي التحكيم إلا بموافقة الشركاء أو الهيئة العامة أو بإذن المحكمة.

12- يودع المصفي المبالغ التي يقبضها في أحد المصارف لحساب الشركة تحت التصفية فور القبض.

13- لا يجوز للمصفي مطالبة الشركاء بالباقي من حصصهم إلا إذا اقتضت ذلك أعمال التصفية والمساواة بينهم.

14- على المصفي أن يقدم لجميع الشركاء أو الهيئة العامة أو المحكمة كل ثلاثة أشهر تقريراً عن أعمال التصفية مرفقاً بميزان مراجعة (أو حساباً مؤقتاً) يعده محاسب التصفية.

15- يجوز لأي متضرر من أعمال المصفي وإجراءاته وقراراته أن يطعن فيها لدى المحكمة التي تفصل فيها بقرار قطعي.

  • بعد مناقشة ما جاء في القانون المدني وقانون الشركات والفقه القانوني، أقرت اللجنة ما يلي: " يجوز للمصفي القضائي عند الاقتضاء بيع موجودات الشركة من عقارات ومنقولات، إما بالمزاد عن طريق دائرة التنفيذ، وإما بالممارسة، ما لم ينص قرار تعيينه على تقييد هذه السلطة".
  • بناءً على مذكرة ممثلي مصرف سورية المركزي، أقرت اللجنة التوصية التالية: " تلتزم المحاكم المختصة والمصفون والخبراء وأي جهة معنية بأعمال التصفية بضرورة مراعاة كافة الأحكام الخاصة بـ "تصفية المصارف العاملة في القطر" والواردة في القانون رقم /23/ لعام 2002، سيما المواد ذوات الأرقام /104/ و/122/ منه، وذلك وفق غاية المشرع من إدراج هذه المواد والمتمثلة بمراعاة خصوصية العمل المصرفي وتعزيز استقرار القطاع المصرفي ككل".
  • حول علاقة المصفي بالمحكمة ورئاسة التنفيذ، تم إقرار ما يلي:

" يدخل قرار حل وتصفية الشركة التجارية بعد إنبرامه ضمن إطار الأحكام المتعلقة بالتنفيذ الجبري، ويعتبر هذا القرار سنداً تنفيذياً لطلبات المصفي القضائي، وبمجرد استلام المصفى لمهمته بالملف التنفيذي يصبح هو طالب التنفيذ في الملف التنفيذي باعتباره هو الذي يمثل الشركة ويدير أعمالها بقصد التصفية. ويجوز للمصفي أن يطلب فتح ملفات تنفيذية أخرى بإجراءات التصفية".

  • حول ما يتعلق بالانتهاء من أعمال التصفية، تم إقرار توصية بتعديل نص الفقرتين 1 و 2 من المادة /27/ من قانون الشركات ليصبح على الشكل الآتي:
  • يقدم المصفي حساباً ختامياً أو ميزانية نهائية للشركاء أو للهيئة العامة للشركة أو للمحكمة التي عينته، حسب الحال، ويتضمن الأعمال والإجراءات التي قام بها لإتمام عملية التصفية.
  • يقوم مدقق الحسابات في الشركة بإعداد تقرير عن الحسابات التي قدمها المصفي ويعرضه، حسب الحال، على الشركاء أو على الهيئة العامة للشركة أو على المحكمة التي أشرفت على أعمال التصفية، لأخذ الموافقة عليه، فإذا تمت الموافقة تعلن براءة ذمة المصفي، وإلا جاز لكل ذي مصلحة الاعتراض على الحسابات أمام المحكمة.

وأصدر السيد وزير العدل التعميم رقم (7) تاريخ 5/1/2017 يطلب فيه إلى المحاكم ودوائر التنفيذ كافةً التقيد بالتوصيات التي أقرتها اللجنة والمذكورة آنفاً بالأرقام التالية:    3 – 7 – 8 – 13 – 14 – 15

حيث أن تنفيذ هذه التوصيات يأتي ضمن إطار الاجتهاد والتفسير القضائي.

 ووجه كتاباً إلى وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، لأخذ هذه التوصيات بعين الاعتبار حال تعديل قانون الشركات رقم /29/ لعام 2011.

كما وجه إدارة قضايا الدولة بالرجوع إلى الجهة العامة المعنية فيما يتعلق بالدفوع لجهة الموضوع (التوصية 6).

ووجه مكتب الخبرات القضائية بوضع التوصية رقم (4) حول مؤهلات الخبير الحسابي في الدعاوى التجارية، موضع التطبيق.

وبذلك تكون التوصيات التي أقرتها اللجنة، قد تم اعتمادها ووضعت موضع التنفيذ، ويعتبر التعميم الصادر عن السيد وزير العدل بوضع التوصيات المحددة فيه موضع التنفيذ، إنجازاً مهماً لعمل المصفي القضائي وسرعة إنجاز أعمال التصفية.

ونأمل من مكتب الخبرات القضائية والمحاكم التجارية، إيجاد الآليات الناجعة لاختيار الخبراء الحسابيين في الدعاوى التجارية وفق ما جاء في التوصية رقم (4).

                                                                                                                                   يتبع في المقال القادم.